لزوم السنة،افات النفوس والأحداث

Discussion in 'القسم الاسلامى العام' started by حياه الروح, Nov 11, 2013.

  1. حياه الروح

    حياه الروح New Member



    آفـات النفـوس ودسـائسـها لا حصر لها، وما يعتري النفوس البشرية من اعوجاج وتلوُّن واضطراب يتعذر استيعابه، وكما قال أحد الشيوخ لابن القيم: «آفات النفس مثل الحيات والعقارب التي في طريق المسافر؛ فإن أقبل على تفتيش الطريق عنها، والاشتغال بقتلها انقطع، ولم يمكنه السفر قط، وَلْتكن همتك المسير، والإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها، فإذا عرض لك فيها ما يعوقك عن المسير فاقتله، ثم امضِ على سيرك»[1].

    ولزوم السنة اعتقاداً وحالاً يهذِّب النفوس، ويحقق استقرارها، ويستلزم حياة طيبة، ويورث ثباتاً وطمأنينة، فلا ترى في هذه النفوس المطمئنة عِوَجاً، ولا تلحظ تناقضاً أو تحولاً، بل هي في منأى عن الإفراط والتفريط، وعافيةٍ من غوائل التقصير والغلو.



    وسلفنا الصالح لَـمَّا حذروا من الابتداع والإحداث في دين الله - تعالى - فلأجل ما يقتضيه من تشريع دينٍ لم يأذن به الله - تعالى - وما تخلِّفه البدع من اندراس السنن، ووقوع العداوة والبغضاء، وحرمان التوبة، والتعرُّض للعقاب والوعيد.

    كما أنهم على دراية بأهواء النفوس، وطبائعها وحظوظها، وما يكتنف هذه النفوسَ من آفات وعلل؛ إذ يكشف الابتداع عن نفوس معتلَّة، تقارف تنصُّلاً عن لزوم الصراط المستقيم، وتعاني اضطراباً وتناقضاً، واندفاعاً جامحاً ونشاطاً محموماً في سبيل الابتداع في الدين، ومضاهاة الشرع المنزَّل، إضافة إلى ما تكابده هذه النفوس من تناقض بين التنظير والتأصيل وبين التطبيق والتنفيذ.

    فالتفلت من لزوم الشرع: هو من خبايا النفوس الملتوية وآفاتِ أرباب البدع، ويقترن بهذا الروغان عن السُّنة اجتهادٌ ظاهر، وجَلَدٌ متواصل في التشبث بالبدع وإذكائها.
     
  2. الوردة

    الوردة New Member

    رد: لزوم السنة،افات النفوس والأحداث

    بارك الله فيك
    وجعل ما تقدمه من موضوعات
    في ميزان حسناتك
    ويجمعنا بك والمسلمين في جنات النعيم
     

Share This Page