النقصان المذكور لأطراف الأرض،هل هناك تعارض بين الايات

Discussion in 'القسم الاسلامى العام' started by حياه الروح, Nov 11, 2013.

  1. حياه الروح

    حياه الروح New Member

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    السؤال:
    في قوله : ( والأرض بعد ذلك دحاها ) ، ( والأرض مددناها ) ، ( نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ) .

    فما هي أطراف الأرض ؟
    وهذه الآيات تدل على أن الأرض مسطحة ، فهل تتعارض مع الآيات التي تدل على أن الأرض كروية ؟







    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    أجمع أهل العلم على كروية الأرض ، ودل على ذلك كتاب الله تعالى ، كما في قوله عز وجل : ( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ) الزمر/5 .
    ولكنها في أعين الناظرين مسطحة ؛ لأنها كبيرة الحجم ، وظهور كرويتها لا يكون في المسافات القريبة ، فهي بحسب النظر مسطحة ، لكنها في جملتها كروية .
    سئل علماء اللجنة :
    هل الأرض كروية أو مسطحة ؟
    فأجابوا : " الأرض كروية الكل مسطحة الجزء " .
    انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (26/ 414) .
    وقال ابن عثيمين رحمه الله :
    " لو قال قائل: إن الله عز وجل أخبر أن الأرض قد سطحت، قال: ( وإلى الأرض كيف سطحت) الغاشية/ 20 ، ونحن نشاهد أن الأرض مكورة ، فكيف يكون خبره خلاف الواقع ؟
    فجوابه : أن الآية لا تخالف الواقع ، ولكن فهمه خاطئ إما لقصوره أو تقصيره ، فالأرض مكورة مسطحة ، وذلك لأنها مستديرة ، ولكن لكبر حجمها لا تظهر استدارتها ، وحينئذ يكون الخطأ في فهمه، حيث ظن أن كونها قد سطحت مخالف لكونها كروية " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (8/ 644) .
    وانظر إجابة السؤال رقم : (
    118698
    ).
    ثانيا :
    قال الله تعالى : ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) الرعد/ 41 .
    وقال تعالى : ( أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ) الأنبياء/ 44 .
    اختلف العلماء في تفسير هذا النقصان المذكور لأطراف الأرض ، على عدة أوجه :
    وقد سبق بيان ذلك مفصلاً في جواب السؤال رقم : (
    205352
    ). فينظر لأهميته .
    والله أعلم .

     

Share This Page