<
  1. طائر الخير

    طائر الخير New Member

    السؤال
    كيف نعرف اليماني؟



    الجواب


    حقيقة اليماني في الرد على مدّعي اليماني

    بحث إستدلالي مبسط
    بسم الله الرحمنالرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآلهالطاهرين ... اللهم عرفني نفسك فانك إن لمتعرفني نفسك لم اعرف رسولك ، اللهم عرفني رسولك فانك إن لم تعرفني رسولك لم اعرفحجتك ، اللهم عرفني حجتك فانك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ،وبعد...
    من منا لا يشعر بأزمة الفوضى والعشوائية في الطرح ... ،ومن منا لا يشعر بأزمة الحوار الهادف المثمر ... ، أزمات وأزمات ... أدت إلى انحسارالعلم وانحسار أسلوب المجادلة بالحسنى و اتجهت بالمجتمع إلى التسافل والضعة وتقمصالعناوين الشريفة المقدسة ممن ليس أهلا لها بين الفينة والأخرى وإنا لله وإنا إليهراجعون .
    وعليه لا بد من القول : على المكلف أن يعرف خارطة التكليفالشرعي المقدس ليكون على بينة من أمره ولا ينحني أمام كل ريح عاصفة ، وان يتمسكبلغة القرآن الكريم لغة الدليل والدعوة بالموعظة الحسنة واستيعاب الآخر بعيدا عنالتعصب الأعمى وانتهاج الفقطية وإلغاء الآخر. والآن نسأل :
    ما معنى اليماني ومن هو ؟
    وما هو تكليف المكلف اتجاهاليماني ؟
    وكيف يتسنى للمكلف معرفة اليماني؟
    أسئلة مهمة نثيرها من اجل الإجابة عليها بالاستدلال وإيصال الفكرة بكل وضوحلكل طالب حق بمشيئة الله ، مع مراعاة الاختصار دفعا للملل وخير الكلام ما قل ودل ،والكلام في أمور :
    الأمر الأول : ذكر اليماني في الروايات :
    ورد عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام في رواية طويلة ذكر فيها رايةالسفياني والخراساني ثم قال : ( وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني . هيراية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرّم بيع السلاح على الناسوكلهم مسلم . وإذا خرج اليماني فانهض إليه ، فان رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أنيلتوي عليه ، فمن فعل ذلك ، فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق ، والى طريقمستقيم ) . (موسوعة الشهيد الصدر ج3 ص 525 نقلا عن كتاب الغيبة ص 134 )
    بالإضافة إلى وجود بعض الروايات تشير إلى خروج اليماني من اليمن وكذلك تشيرإلى أن اسمه حسين أو حسن كما ورد في بشارة الإسلام ص 187 ينقلها صاحب كتاب يومالخلاص ص 547) .
    الأمر الثاني : الإجابة علىالأسئلة
    جواب السؤال الأول :
    بعد التفحص في الروايات وبغضالنظر عن تمامية السند نخرج بحصيلة من المواصفات التي يتصف بها اليماني منها انهراية هدى بل أهدى راية ولا يجوز لأي احد الرد عليه ، ولكن في نفس الوقت لا نجد لهصفة مانعة أي يمتنع انطباقها على غيره بل كل ما مذكور من صفات على العكس من ذلك أيقابلة الإنطباق على أكثر من واحد من قبيل اسمه وجنسيته ونسبه ومكان خروجه ودعوتهإلى الإمام عليه السلام ، وهذا الأمر يدعونا للتساؤل كيف نعرف ونميز اليماني مع عدموجود المائز ؟ هذا بعد التسليم بتمامية السند وحمل الروايات على الفهم الصريح ، أماإذا حملنا الروايات على الفهم الرمزي فممكن أن نجد هناك بعض الاختلافات من قبيل كوناليماني من اليُمن والحق وليس من بلد اليمن وما يؤيد هذا المعنى ما ورد عن الرسولالأعظم صلى الله عليه واله : ( الإسلام يماني وأنا يماني ) ، وممكن أن يكون عنواناليماني مفهوما عاما ينطبق على مصاديق متعددة على مر العصور ، ومع كل هذا وذاك أيعلى كل الاحتمالات والتقادير يبقى السؤال التالي قائما وهو كيف يتسنى للمكلف معرفتهوتمييزه وهو بهذه الأهمية والخطورة مع عدم وجود المائز ؟

    جواب السؤال الثاني :
    من الثابت شرعا وعقلا هورجوع الجاهل إلى العالم في مختلف المجالات ومنها مجال الشريعة ، والأخير قد ثبتالرجوع تحديدا إلى راوي الحديث أي الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة الكبرى ،وهذا الأمر ناتج من خلال الكثير من الأدلة والتي منها إرجاع المعصومين عليهم السلامإلى الفقيه وقد بينوا للمكلف ما يجب توفره في المرجع ليتسنى له معرفته من خلال تلكالضوابط والشروط وينبغي أن نلتفت إلى نكته مهمة في المقام وهي أن الضوابط المحددةلا بد أن تكون واحدة منها على الأقل مانعة أي لا تتوفر في آخر لكي يتم التمييزوالترجيح من خلالها وإلا يشتبه الأمر ويلتبس، لذا قد وضعوا الأئمة الضابطة المانعةوهي ضابطة الأعلمية لاحظ الأعلمية حيث لا يمكن أن تجتمع في اثنين على خلاف باقيالضوابط التي يمكن أن تجتمع في أكثر من واحد كالعدالة والعقل والاجتهاد وغيرها .
    إذن أصبح تكليف المكلف واضحا في عصر الغيبة الكبرى هو إتباع الفقيه الأعلموأيضا هو مُطالب أي المكلف بإتباع اليماني لان الملتوي عليه من أهل النار . والآننسأل كيف يوفق المكلف بالجمع بين إتباع الفقيه الأعلم وإتباع اليماني؟؟؟
    نقول بعض المقدمات :
    1- وضوح الضوابط التي يجبتوفرها في الفقيه الأعلم الواجب إتباعه وعدم وضوحها في اليماني الواجب إتباعه .
    2- مرحلة الرجوع إلى الفقيه الأعلم اسبق من مرحلة الرجوع إلى اليمانيباعتباره من شخصيات قبيل الظهور فما هو المبرر والمعذر بالانتقال من الفقيه الأعلمإلى اليماني ؟
    3- وهل يعقل تكليف الشارع المقدس بإتباع أمر ولا يضع لهضوابط مميزة ؟؟
    .
    النتيجة :
    بعد اللتيا والتي نستنتج بان اليماني هو فقيه جامع للشرائط ولا يمكن أن يكونغير ذلك .
    ولا يمكن له أن يلزم الناس بالنفور إليه بما هو يماني فقطوفقط لعدم وجود ما يميز مدعاه عن غيره بل يلزم الناس بالنفور إليه بما هو فقيه جامعللشرائط لتوفر الضوابط المنجزة والمعذرة بهذا الخصوص . ولا يقال ( لا يجب أن يكوناليماني فقيها جامعا للشرائط بل ممكن أن لا يكون كذلك ويشير إليه الفقيه الجامعللشرائط ) لأنه يقال :
    1- ما هي الضابطة التي يَعرفبها الفقيهُ اليمانيَّ ؟ وكيف يتسنى للفقيه إقناع الآخرين بها ؟ إن قلنا ضابطةالأعلمية فهو المطلوب ، وان قلنا غيرها لا يصح لعدم إمكانية الاحتجاج بها علىالآخرين ، فتتعين الأولى .
    2- الرواية تشير إلى إناليماني يحرم بيع السلاح ، وهذا الإفتاء دليل على انه فقيه جامع للشرائط ، ولا يقالهنا ربما نقل اليماني الحكم عن الإمام عليه السلام ، لأنه يقال : كيف يثبت لنا انه ( أي اليماني ) قد التقى بالإمام ونقل عنه الحكم ؟ بالإضافة إلى انه الظاهروالمتبادر للذهن من الرواية أن اليماني من حرّم أما إذا أردنا المعنىالآخر
    ( الإمام هو من حرّم ) فنحتاج إلى قرينة صارفة ولا قرينةفي المقام فيتعين الأول .
    وبهذا يكون الجواب واضحا علىالسؤال الثالث وهو إمكانية معرفة المكلف لليماني ( الفقيه الجامع للشرائط ) من خلالإتباع الضوابط والشروط اللازم توفرها في الفقيه الجامع للشرائط مع مراعاة واكرر معمراعاة الفيصل والمائز وهو شرط الأعلمية لأن اليماني هو نفسه الفقيه الجامع للشرائطفي حينه .
    الأمر الثالث : إبطال دعوى ودعاوى
    1- كل من يدعي دعوىاليماني عليه إثبات نفسه انه فقيه جامع للشرائط ، وبما إن احمد الحسن على سبيلالمثال لا الحصر لم يثبت ذلك و عاجز عن إثبات ذلك فهو صاحب بدعه .
    2- العجب العجب علىمن يستدل( بأمور) ويعتبرها (أدله) في حين لا يمكن الاستدلال على دليليتها مثلا :
    أ‌- دليلالاستخارة عند احمد الحسن : الأمر واضح لا يوجد دليل على دليلية الاستخارة وعلىسبيل الفرض لو استخار المكلف على قضية احمد الحسن وكانت الاستخارة غير جيدة فهليكون المكلف في حل من بيعتك ويكون معذورا أمام الله؟!
    ب‌- دليل الرؤياعند احمد الحسن : نفس الكلام السابق .وأمور أخرى نعرض عنها للاختصار .
    3- علينا أن نفرقبين الدليل وبين المؤيد ، وعلينا أن نحدد الثمرة من طرح المؤيد وهي لإسناد الدليلوتأييده أما في حالة عدم وجود الدليل أصلا فلا فائدة ولا نتيجة متوخاة من طرحالمؤيد لأنه لمن يؤيد ؟؟!! مثلا :
    طرح احمد الحسن ما يزعمأنها أدلته وفي الواقع هي ليست كذلك ، بل أنها ربما تصلح كمؤيدات للدليل إن وجدالدليل ولا دليل في المقام ، مثلا انه يستدل بدفاعه عن القرآن دون سواه !!!
    أو يطرح( دليل!!) الرؤيا وحيث لا دليل على دليليتها ، نعم ممكن أن تكونمؤيدا إذا أفادت الاطمئنان وبما انه لا دليل كما ذكرت فهي بمثابة السالبة بانتفاءموضوعها .
    4- ادعى المدعو مالا يمكن ادعاؤه له ولأمثاله هو ادعاء ( العصمة ) ولاحظ أخي الكريم كيف استدل عليهاحيث قال : ( فلم يذكر أي واحد ولا حتى ذنب واحد للسيد احمد الحسن وهو أمر كفيلبإثبات عصمته ) ويلاحظ عليه :
    أ – يا أيها المدعي ، هلعدم ذكر أي واحد للذنب يدل على العصمة ؟؟!
    ب – تنزلا لا يوجد لديكذنب ، فهل عدم الذنب يساوي العصمة أم العصمة اعم من عدم الذنب ؟؟!! افهم إن العصمةاعم من عدم الذنب لان العصمه تعني عدم الذنب وعدم الغفلة وعدم النسيان ولوازم أخرى .
    5- اتقٍ الله يا أيها المدعي ، فكيف تعرض عن الآخرين ولمتتطلع على آرائهم وتنسب إلى نفسك الانفراد في معالجة بعض الأمور لو سلمنا بتماميةما ذكرت ، فمثلا ذكرت شبهة الآكل والمأكول مع إن الكتب الكلامية حافلة في مناقشةوإشباع دفع هذه الشبهة .
    أو ما سميته بحاكمية اللهأو دعوى الجهاد أو التمسك بالكتاب ،.... فليس هكذا تورد الإبل يا مدعي ! .
    وفي الختام استغفر الله لي وللمسلمين والمسلمات وأدعو الله أن يوفقك أيهاالمدعي للتوبة والرجوع إلى جادة الصواب والله ولي التوفيق ، والحمد لله رب العالمينوصل يا ربي على محمد واله الميامين .



     
  2. جاري تحميل الصفحة...