1. حب اف ام

    حب اف ام المشرف العام

    تفسير احلام حرف الميم ، تفسير الاحلام بحرف م 2022
    تفسير احلام حرف الميم ، تفسير الاحلام بحرف م 2022

    - محمد نبينا صلى اللّه عليه وسلم ورد في الحديث الصحيح عنه أنه قال: "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة فإن الشيطان لا يتمثل بي".

    وفي رواية: "من رآني فقد رأى الحق".

    وفي رواية أنس رضي اللّه عنه: "من رآني في المنام فلن يدخل النار".

    وفي رواية: "لن يدخل النار من رآني في المنام".

    وفي رواية: "من رآني في منامه فقد رآني حقاً ولا ينبغي للشيطان أن يتصور بصورتي".

    وهناك روايات أخر غير هذا وقد اختلف العلماء في معنى الحديث فقال جماعة محل هذا إذا رآه صلى اللّه عليه وسلم في صورته التي كان عليها وبالغ بعضهم فقال في صورته التي قبض عليها ومن هؤلاء ابن سيرين رحمه اللّه تعالى فإنه صح عنه أنه كان إذا قصت عليه رؤياه قال للرائي صف لي الذي رأيته فإن وصف له صفة لم يعرفها قال لم تره ويؤيده حديث عاصم بن كليب ولفظه عند الحاكم بسند جيد قلت لابن عباس رضي اللّه عنهما رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقال صفه لي قال فذكرت الحسن ابن علي فشبهته به فقال رأيته ولا يعارضه خبر من رآني في المنام فقد رآني فإنني أرى في كل صورة لأنه ضعيف وقال آخرون ولا يشترط ذلك منهم ابن العربي رضي اللّه تعالى عنه قال ما حاصله رؤيته صلى اللّه عليه وسلم بصفته المعلومة إدراك للحقيقة وبغيرها إدراك للمثال فإن الصواب أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا تغيرهم الأرض فإدراك الذات الكريمة حقيقة وإدراك الصفات إدراكاً للمثال ومعنى قوله فسيراني تفسير ما رأى لأنه حق وغيب فكأنما رآني أي أنه لو رآني يقظة لطابق ما رآه نوماً فيكون الأول حقاً وحقيقة والثاني حقاً وتمثلاً هذا إن رآه بصفته المعروفة وإلا فهو مثال فإن رآه مقبلاً عليه مثلاً فهو خير [ص 214] للرائي وعكسه بعكسه ومنهم القاضي عياض رحمه اللّه تعالى حيث قال قوله فقد رآني وفقد رأى الحق يحتمل المراد به أن من يراه بصورته المعروفة في حياته كانت رؤياه حقاً ومن رآه بغير صورته كانت رؤياه تأويلاً وتعقبه النووي رحمه اللّه تعالى فقال هذا ضعيف بل الصحيح أنه رآه حقيقة سواء كان على صفته المعروفة أو غيرها وأجاب عنه بعض الحفاظ بأن كلام القاضي عياض لا ينافي ذلك بل ظاهر كلامه أنه رآه حقيقة في الحالين لكن في الأول لا تحتاج تلك الرؤيا إلى تعبير وفي الثانية تحتاج إليه ومنهم الباقلاني وغيره فإنهم ألزموا الأولين بأن من رآه بغير صفته تكون رؤياه أضغاثاً وهو باطل إذ من المعلوم أنه يرى نوماً على حالته اللائقة به مخالفه لحالته في الدنيا ولو تمكن الشيطان من التمثيل بشيء مما كان عليه أو ينسب إليه لعارض عموم قوله فإن الشيطان لا يتمثل بي فالأولى تنزيه رؤياه ورؤيا شيء مما ينسب إليه عن ذلك فإنه أبلغ في الحرمة وأليق بالعصمة كما عصم من الشيطان في اليقظة فالصحيح أن رؤيته في كل حال ليست باطلة ولا أضغاثاً بل هي حق في نفسها وإن رؤي بغير صفته إذ تصور تلك الصورة من قبل اللّه تعالى فعلم أن الصحيح بل الصواب كما قاله بعضهم أن رؤياه حق على أي حالة فرضت ثم إن كانت بصورته الحقيقية في وقت سواء كان في شبابه أو رجوليته أو كهولته أو آخر عمره لم تحتج إلى تأويل وإلا احتيجت لتعبير يتعلق بالرائي ومن ثم قال بعض علماء التعبير من رآه شيخاً فهو في غاية سلم ومن رآه شاباً فهو في غاية حرب ومن رآه مبتسماً فهو متمسك بسنته وقال بعضهم من رآه على هيئته وحاله كان دليلاً على صلاح الرائي وكمال جاهه وظفره بمن عاداه ومن رآه متغير الحال عابساً كان دليلاً على سوء حال الرائي.

    وقال ابن أبي حمرة رؤياه في صورة حسنة حسن في دين الرائي ومع شين أو نقص في بعض بدنه خلل في دين الرائي لأنه صلى اللّه عليه وسلم كالمرأة الصقيلة ينطبع فيها ما يقابلها وإن كانت ذات المرآة على أحسن حال وأكمله وهذه الفائدة الكبرى في رؤيته صلى اللّه عليه وسلم إذ بها يعرف حال الرائي ذكر هذا كله ابن حجر الهيثمي رحمه اللّه تعالى في شرح شمائل الترمذي وكذلك سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإن الشيطان لا يتمثل باللّه ولا بآياته ولا بالأنبياء ولا بالملائكة عليهم السلام [ص 215] فمن رأى نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم لم يزل خفيف الحال وإن كان مهموماً فرج عنه أو مسجوناً خرج من سجنه وإذا رأى في مكان حصار أو غلاء فرج عنهم ورخصت أسعارهم وإن كانوا مظلومين نصروا أو خائفين آمنوا ورؤيته صلى اللّه عليه وسلم على ما وردت به السنة من صفاته التي لا يحسن واصف أن يعبر عنها فبشارة للرائي بحسن العاقبة في دينه ودنياه وعلى قدر ذاتك وصفاء مرآتك تنزل لك رؤيته صلى اللّه عليه وسلم في المنام فإن رآه مقبلاً عليه أو معلماً له أو مؤتماً به في صلاته أو طريق أو أنه أعطاه شيئاً حسناً أو كساه ملبوساً لائقاً أو وعده أو دعا له بخير فإن كان الرائي أهلاً للملك ملك وكان في زمنه عادلاً حاكماً بالحق يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وإن كان عالماً عمل بما علم وإن كان عابداً بلغ منازل أهل الكرامات وإن كان عاصياً تاب و أناب إلى اللّه تعالى وإن كان كافراً اهتدى وربما بلغ قصده من علم أو قراءة أو عمارة باطن مع أميته لقوله تعالى: {فآمنوا باللّه ورسوله النبي الأمي}.

    وإن كان الرائي خائفاً أمن من ذي سلطان ورزق شفيعاً مقبولاً لأنه صاحب الشفاعة وإن كان الرائي على بدعة وضلالة فليتق اللّه في نفسه خصوصاً إن رآه معرضاً عنه وربما قدمت على الرائي بشارة مفرحة وتدل رؤيته صلى اللّه عليه وسلم على إظهار الحجج وصدق المقالة والوفاء بالعهد وربما نال من بين أهله وأقاربه مبلغاً لم يبلغه أحد منهم وربما حصلت له منهم العداوة والحسد والبغض وربما فارق أهله وانتقل من وطنه إلى غيره وربما أدركه اليتم من أبويه وقد تدل رؤيته صلى اللّه عليه وسلم على إظهار الكرامات لأن الظبي سلم عليه والبعير قبل قدميه وأسري به إلى السماء وكلمه الذراع وسعت الأشجار إليه وإن كان الرائي من الكحالين الذين يعالجون الأبصار بلغ في صناعته مبلغاً لم يبلغه أحد لأنه صلى اللّه عليه وسلم رد عين قتادة وإن كان الرائي في سفره وقد أجهد الناس العطش دل على نزول الغيث وانصباب الرحمة لأنه صلى اللّه عليه وسلم نبع الماء من بين أصابعه عند عدم الماء وكذلك إن كان الناس في جهد وقحط دل على الشبع والرخاء والبركة من حيث لا يحتسبون وإن رأته امرأة بلغت رتبة عظيمة وشهرة صالحة وعفة وأمانة في نفسها وصيانة وربما ابتليت بالضرائر ورزقت نسلاً صالحاً [ص 216] وإن كانت ذات مال أنفقته في طاعة اللّه تعالى ورؤيته صلى اللّه عليه وسلم تدل على الصبر على الأذى وإن رآه يتيم بلغ مبلغاً عظيماً وكذلك وإن كان غريباً وإن كان الرائي ممن يعالج الأبدان انتفع الناس بطبه وربما دلت رؤيته على نصر المؤمنين ودمار الكافرين خصوصاً إن كان معه أصحابه وإن رآه مديون قضى اللّه دينه وإن رآه مريض شفاه اللّه تعالى وإن رآه من لم يحج حج البيت الحرام وإن رآه محارب نصره اللّه تعالى وإن رآه ممتحن كفاه اللّه تعالى وإن رؤي في أرض أجدبت أخصبت إذا كان على هيئته وإن رآه شاحب اللون مهزولاً أو ناقصاً بعض الجوارح فذلك يدل على وهن الدين في ذلك المكان وظهور البدعة وكذلك إن رأى عليه كسوة رثة وإن رأى أنه شرب دمه صلى اللّه عليه وسلم حباً فيه خفية فإنه يستشهد في الجهاد وإن رأى أنه شربه علانية دل ذلك على نفاقه ودخل في دم أهل بيته وأعان على قتلهم وإن رآه راكباً فإنه يزور قبره راكباً وإن رآه راجلاً توجه إلى زيارته راجلاً وإن رآه قائماً استقام أمره وأمر إمام زمانه وإن رآه قد مات يموت من نسله رجل شريف.

    * - ( ومن رأى ) جنازته فإنه يحدث في تلك البقعة مصيبة فظيعة وإن رأى أنه شيع جنازته حتى قبره فإنه يميل إلى البدعة وإن رأى أنه قد زار قبره أصاب مالاً عظيماً وإن رأى أنه ابن النبي صلى اللّه عليه وسلم وليس هو من نسله دلت رؤياه على خلوص إيمانه ويقينه ورؤيا الرجل الواحد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في منامه لا يختص ببركته بل يعم جماعة المسلمين وإن رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد أعطاه شيئاً من متاع الدنيا أو من طعام أو شراب فهو خير يناله بقدر ما أعطاه وإن كان ما أعطاه رديء الجوهر مثل البطيخ ونحوه فإنه ينجو من أمر عظيم إلا أنه يقع به أي وتعب وإن رأى أن عضواً من أعضائه صلى اللّه عليه وسلم عند صاحب الرؤيا قد أحرزه فإنه يدل على بدعة من شرائعه.

    * - ( ومن رأى ) أنه تحول في صورته صلى اللّه عليه وسلم أو لبس ثوباً من ثيابه أو دفع له خاتمه أو سيفه فإن كان طالباً للملك ناله ودانت له الأرض وإن كان في ذل وهوان أعزه اللّه وإن كان طالب علم نال من ذلك مراده وإن كان فقيراً استغنى أو عزباً تزوج ومن رآه في مكان خراب فإنه يعمر ببركته وإن رآه في داخل مكان جالساً فيه فإنه يكون في ذلك [ص 217] المكان آية وعبرة ومن رآه صلى اللّه عليه وسلم يؤذن في موضع كثر خصبه وعمارته ورجاله وإن رآه أقام الصلاة في مكان وصلى فيه اجتمع الأمر المتفرق بالمسلمين ومن رآه يكتحل فإنه يأمن بصلاح دينه وطلب حديثه وإن رأته حامل أو رآه بعلها فإن الحمل غلام ومن رآه حسناً زائد الحسن فإن ذلك زيادة في دين صاحب الرؤيا.

    * - ( ومن رأى ) لحيته الكريمة سوداء ليس فيها بياضاً فإنه ينال سروراً وخصباً عظيماً ومن رآه في صورة كهل فإنه يدل على قوة حاله ونصره على أعدائه وإن رآه صلى اللّه عليه وسلم أعظم ما يكون فإن الإمام تعظم رياسته وسلطانه وإن رأى عنقه غليظاً فإن الإمام حافظ لأمانة المسلمين وإن رأى أن صدره أوسع ما يكون وأحسن فإن الإمام يكون سخياً في عطاء الجند وإن رأى بطنه خالياً فإن الخزانة خالية لا مال فيها وإن رأى أصابعه اليمنى مضمومة فإن الإمام لا يعطي الأرزاق وصاحب الرؤيا لا يحج ولا يجاهد ولا ينفق على عياله وإن رأى يده اليسرى مضمومة فإن الإمام يحبس رزق أجناده وأموال الجهاد والصدقات وصاحب الرؤيا لا يؤدي الزكاة ويمنع السائل وإن رأى يده مفرجة الأصابع فإن الإمام يعطي الأرزاق وصاحب الرؤيا يحج ويجاهد وإن رأى يده قابضة أصابعها على كفها انعقدت أمور الإمام وأصابه هم وكذا صاحب الرؤيا.

    * - ( ومن رأى ) فخذه صلى اللّه عليه وسلم أعظم وأجمل وأكثر شعراً فإن عشيرته يقوون بالمكثرة والمال وإن رأى ساقيه طويلين طال عمر الإمام ومن رآه صلى اللّه عليه وسلم في عسكر وعليه سلاح وهم يضحكون ويعجبون فإن جيش المسلمين ينهزم في تلك السنة وإن رآه في عسكر قليل وسلاح غير تام وتظهر عليهم الذلة والخضوع فإن المسلمين ينتصرون على أعدائهم لقوله تعالى: {لقد نصركم اللّه ببدر وأنتم أذلة}.

    * - ( ومن رأى ) أنه صلى اللّه عليه وسلم يمشط رأسه ولحيته فإنه يدل على زوال هم صاحب الرؤيا وإن رآه في مسجده صلى اللّه عليه وسلم أو حرمه أو مكانه المعروف فإنه ينال قوة وعزاً ومن رآه يواخي بين الصحابة فإنه ينال علماً وفقهاً.

    * - ( ومن رأى ) قبره صلى اللّه عليه وسلم فإنه يستغني وينال مالاً وإن كان تاجراً ربح في تجارته وإن كان مسجوناً خلص.

    * - ( ومن رأى ) أنه أبو النبي صلى اللّه عليه وسلم فإنه يفسد دينه ويضعف يقينه.

    * - ( ومن رأى ) أن واحدة من أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم أمه زاد إيمانه فإن رأى [ص 218] أنه يمشي وراء النبي صلى اللّه عليه وسلم فإنه متبع السنة.

    * - ( ومن رأى ) النبي صلى اللّه عليه وسلم ينظر في أمره فإنه يأمره بأداء حقوق امرأته.

    * - ( ومن رأى ) أنه يأكل مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فإنه يأمره بأداء زكاة ماله ومن رآه صلى اللّه عليه وسلم يأكل وحده فإن صاحب الرؤيا يمنع السائل ولا يتصدق فأمره بالصدقة وإن رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم بلا نعل فإنه تارك الصلاة مع الجماعة فأمره بالصلاة مع الجماعة ومن رآه لابساً خفيه فإنه يأمره بالجهاد في سبيل اللّه تعالى ومن رآه صافحه فإنه متبع سنته.

    * - ( ومن رأى ) دمه مخلوطاً بدم النبي صلى اللّه عليه وسلم فإنه يصاهر شريفاً أو يناكح العلماء وإن رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم يناوله شيئاً من البقول فإنه ينجو من هم وإن ناوله شيئاً مما يستحب نوعه كالرطب والعسل فإنه يحفظ القرآن وينال العلم بقدر ما ناوله.

    * - ( ومن رأى ) النبي صلى اللّه عليه وسلم يخطب فإنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.

    * - ( ومن رأى ) النبي صلى اللّه عليه وسلم أعطاه شيئاً فإنه ينال علماً ويتبع الحق فإن رده عليه فإنه يدخل في بدعة.

    * - ( ومن رأى ) النبي صلى اللّه عليه وسلم في صورة شاب طويل فإنه يكون في الناس فتنة وقتل وإن رآه هو شيخ كبير فإن الناس في عافية وإن رآه وهو آدم اللون فإنه يترك الصبأ ويحدث نفسه بالتوبة وإن رآه أبيض اللون فإنه يتوب إلى اللّه تعالى ويحسن عمله وتستقيم طريقته ومن رآه يعاتبه أو يجادله أو يرفع عليه صوته فإن ذلك بدع قد أحدثها في الدين.

    * - ( ومن رأى ) أنه يقبله فلينظر ماذا يروى عنه فليتثبت في ذلك.

    * - ( ومن رأى ) أنه مات في موضع من المواضع فإنه تموت السنة في ذلك الموضع.

    * - موسى عليه السلام من رآه في المنام فإن اللّه تعالى يهلك على يديه جباراً وينال من بعده عزاً ونصراً ويكون فيه حدة ولا يذل ولا يخذل ورؤية موسى عليه السلام تدل على قوة أصحاب الحق وقهر أصحاب الباطل وإن كان هناك ملك جبار أو رئيس زنديق أهلك اللّه وينجو من شره.

    * - ( ومن رأى ) أنه تحول في صورة موسى عليه السلام أو لبس ثوباً من ثيابه فإن كان سلطاناً وله عدو ظفر بعدوه وبلغ ما أمله وإن رآه مسجوناً أو مضيقاً عليه أو من أيقن بالعطب في البحر دل على نجاته ورؤيته تدل على هلاك [ص 219] الجبابرة في تلك السنة ومن رآه وكان في حرب نصر.

    * - ( ومن رأى ) موسى عليه السلام فإنه مغلوب على أمره مهموم من قبل قرابته ويجد النصرة والقوة علهم ويغلب عدوه ويقهر جنده وإن كان مسافراً في بحر فإنه ينجو منه ويسلم ورؤية موسى عليه السلام تدل على الابتلاء في الطفولة وفرقة الأهل والأقارب وحضانة الأجانب له ومعاشرة الملوك والجبابرة وإنجاز الوعد ومصاهرة الصالحين والإطلاع منهم على عجائب الأمور لأنه صاحب الخضر عليه السلام وشاهد منه خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار وربما تنكد من قومه أو من أحد من أهله بسبب وصية أو أمر بمعروف وبما دلت رؤيته على حسن السفارة والوساطة الحسنة وتدل رؤيته على السفر في البحر وتكون عاقبته إلى سلامة وربح وربما قيل في عرضه ما ليس فيه وربما كان في كلامه نقص أو عيب في رأسه.

    * - ( ومن رأى ) موسى عليه السلام من أرباب التجريد دل ذلك على زيادة باطنه في النور والترقيات ورفع الدرجات وإن رأت المرأة موسى عليه السلام خشي على ولدها من ضياع أو محنة وتكون عاقبتها فيه إلى خير وكذلك الحكم فيمن رأى موسى عليه السلام من الصبيان.

    * - ( ومن رأى ) عصا موسى عليه السلام بيده فإنه ينال منزلة عظيمة ونصرة على أعدائه وإن كان مسحوراً أو معقوداً بطل ذلك عنه وربما دل ظهور عصا موسى على نصر المؤمنين ودمار الكافرين.

    * - مصحف هو في المنام يعبر بالملك أو القاضي من قضاة المسلمين الذين يعتمد عليهم في أمور الدين فمن رأى المصحف قد عدم أو احترق أو غسل فإن ملكاً أو قاضياً يموت.

    * - ( ومن رأى ) سلطاناً يكتب مصحفاً فإنه يظهر العدل وينصر الشرع وإذا رأى القاضي أنه يكتب مصحفاً فإنه يكون بخيلاً بالعلم والجاه والعالم إذا رأى أنه يكتب مصحفاً فإنه يكسب في تجارته وإذا رأى ملك أو رؤي له أن يبلع مصحفاً فإنه يموت وإذا بلع القاضي مصحفاً فإنه يقبل الرشوة وإذا رأى الملك أنه محا مصحفاً فإنه يخرج من بلده وإن محاه القاضي فإنه يموت ومن محا المصحف بلسانه فإنه يرتكب ذنباً عظيماً وإن محاه شاهد فقد رجع عن الشهادة ومن حمل مصحفاً أو اشتراه فإنه يعمل بأحكامه.

    * - ( ومن رأى ) أنه يقرأ مصحفاً على النبي صلى اللّه عليه وسلم فإنه يحفظه ومن أكل أوراق المصحف فإنه يأكل الرشوة وإن أكل أوراقه [ص 220] أو سطوره رجل من العامة فإنه يأكل بتلاوة القرآن والمصحف حكمة ينالها الرجل.

    * - ( ومن رأى ) أنه يكتب مصحفاً بيده فإنه يجمع الدين والعلم والعمل وينفع الناس.

    * - ( ومن رأى ) أنه مزق مصحفاً بيده فإنه رجل جحد ما أنزل اللّه تعالى أو شيئاً منه.

    * - ( ومن رأى ) أنه أحدث في المصحف شيئاً يكره مثله في اليقظة فإنه يدل على خراب دينه.

    * - ( ومن رأى ) معه مصحفاً نال سلطاناً وعلماً والمصحف زوجة أو زوج أو ولد وإن كان الرائي مريضاً برئ من مرضه وربما انتصر على أعدائه وإن كان عاصياً تاب وأناب إلى اللّه تعالى وربما ورث وراثة وإن كان الرائي على بدعة وضلالة فقد أنذره اللّه تعالى بكتابه وربما دلت رؤية المصحف على الأخبار الغريبة والوقوف على عجائب الأمور وورود الأخبار السارة وطول العمر لمن تصفحه كله وربما دل المصحف على الرياض والمروج والجنان وأماكن العبادة وعلى من تلزم طاعته كالملك والوالد والأستاذ والمؤدب وعلى اليمين الصادقة البارة حلف بها أو تحلف له وتدل رؤيته على البشارة كما دلت رؤيته على الإنذار ومن كان أهلاً للولاية تولى إذا رأى معه كتاباً من كتب اللّه تعالى.

    * - ( ومن رأى ) أن في يده مصحفاً أو كتاباً فلما فتحه لم يكن فيه كتابة فانه يتحلى بغير ما هو فيه وإن رأى أنه يأكل أوراق المصحف فإنه يكتب المصاحف بأجرة.

    * - ( ومن رأى ) أنه يقبل المصحف فإنه لا يقوم بما معه وما وجب عليه وإن رأى أنه باع مصحفاً فإنه يجتنب الفواحش وإن نظر في المصحف ورأى سطوره معوجة فإنه لا يقوم بما معه وما وجب عليه وإن رأى أنه سرق المصحف وخبأه فإنه يسرق الصلوات.

    * - ( ومن رأى ) أنه ينظر في المصحف ويكتب في الكساء فإنه يفسر القرآن برأيه.

    * - ومن رأى في حجره مصحفاً فجاء فرخ من الدجاج فالتقط كل الكتابة التي فيها فإنه يولد له مولد يقرأ القرآن والمصحف ميراث وأمانة ورزق حلال وقوة.

    * - ( ومن رأى ) أنه اشترى مصحفاً استفاد خيراً وسعة وبان علمه في الناس وإحراق المصحف فساد الدين وإن رأى أن المصحف أخذ منه فإنه ينتزع منه علمه وينقطع عمله في الدنيا.

    * - ( ومن رأى ) أنه ينشر أوراق المصحف فإنه يطلب الحكمة ويلتمسها أو يرث ميراثاً.

    * - ( ومن رأى ) أنه يتقلد مصحفاً فإنه يلي ولاية أو يقلد أمانة أو يكون من حملة القرآن.

    * - ( ومن رأى ) أنه يريد أن يأكل أوراق المصحف فإنه يكثر من تلاوة القرآن.

    * - ( ومن رأى ) [ص 221] أنه يريد أن يأكلها ولا يقدر فإنه يعالج حفظ القرآن ولا يطيق حفظه.

    * - ميكائيل رؤيته في المنام تدل على نيل المنى في الدارين لمن كان تقياً وإن لم يكن تقياً فليحذر إن رآه في بلدة أو قرية مطر أهلها مطراً عاماً ورخصت الأسعار فيها وإن كلم صاحب الرؤيا أو أعطاه شيئاً فإنه ينال نعمة وسروراً ويدخل الجنة لأنه ملك الرحمة ورؤية ميكائيل دالة على الخصب والرزق وإدرار البركات ونمو الزرع وكثرة الأمطار وربما دلت رؤياه على سماع الطيور وإشهاد البنود إذا لم تكن الرؤيا في أوان المطر وتدل رؤياه على الخازن الأمين والمتصرف في مال المصالح وربما دل على الملك المتعطف على رعيته المتحنن عليهم كالوالد المشفق وربما دلت رؤياه على الجدب وعدم الري وربما دلت رؤيته على حمل المرأة العقيم وتيسير العسير وإن رآه مسافراً في البحر خيف عليه أو البر ربما تعطل عن سفره لأنه متولي الأمطار وهي معطلة للحركات ورؤيته لمن يتضرر بالأمطار هموم وأنكاد ولأرباب الفلاحة أرزاق وأرباح ومن تحول في صورة ميكائيل نال خصباً ومالا وحسنت سيرته.

    * - مالك خازن النار من رآه في المنام فإنه يحضر بين يدي صاحب الشرطة وإن رآه مبتسماً نجا من السجن وإن رأى هذه الرؤيا مريض خشي عليه الموت وتدل رؤيته لمن انتقل في صفته أو أطعمه شيئاً حسناً على المحبة للّه ولرسوله وللمؤمنين والعز والسلطان وعلى البعد من النفاق والإقلاع عن الذنوب والمعاصي والهدى بعد الضلال وعلى الغيرة في الدين فإن رآه عليه السلام مقبلاً عليه دل على سلامته وأمنه من ناره وإن رآه معرضاً عنه أو متغيراً عليه بوجهه أو هيأته دل على وقوعه فيما يوجب ناره.

    * - ( ومن رأى ) مالكاً طلقاً بساماً سر من شرطي هو صاحب عذاب السلطان.

    * - ملك من الملائكة عليهم السلام من رآه في المنام يكلمه أو يعطيه شيئاً فإن ذلك شهادة يرزقها إن شاء اللّه تعالى.

    * - ( ومن رأى ) الملائكة نزلوا في موضع فإن أهله إن كانوا في حرب نصروا أو إن كانوا في كرب فرج عنهم وربما دل نزولها على عسكر يبعثه السلطان إلى تلك الأرض أو على وباء أو طاعون إذا كثر طلوعها ونزولها في الدور أو على السقوف وربما دل نزول أشراف الملائكة على الأمراء أو على القواد والعمال.

    * - ( ومن رأى ) أنه [ص 222] يطير مع الملائكة أو هو معهم في السماء فإنه ينال الشهادة ويفوز برضوان اللّه تعالى وكرامته.

    * - ( ومن رأى ) الملائكة في مكان وهو يخافهم وقع هناك حرب وفتنة وخصومة وعداوة وإن رأى أن الملائكة قد هبطت من السماء إلى الأرض كان ذلك وهناً للمبطلين ونصرة للمحقين وإن رآهم قد هبطوا إلى الأرض وهم يتكلمون بكلام في الخير والبشرى نال الشهادة والسرور في الدنيا وإن رأى أنهم يسجدون له أو يركعون قضيت حوائجه ورزق الصلاح وحسن الذكر والصيت في الدنيا وإن رآهم على صورة النساء فإنه يكذب على اللّه تعالى وإن رأى ملكاً من الملائكة يقول له اقرأ كتاب اللّه فإن كان الرجل مستوراً نال مسرة وإلا خيف عليه لقوله تعالى: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً}.

    وإن رأى الملائكة يبشرونه بغلام يولد له ابن عالم صالح تقي يقتدي به وإن رأى نفراً من الملائكة في بلدة أو قرية فإنه يموت هناك عالم أو زاهد ويقتل رجل مظلوم.

    * - ( ومن رأى ) أنه ينظر إلى الملائكة فإنه يصاب في ولده وماله.

    * - ( ومن رأى ) الملائكة الروحانين فإنه ينال شرفاً وعزاً وبركة وربحاً وصيتاً بين الناس ويصير كاهناً أو عرافاً ولكنه يصيب في آخر عمره نقصاناً وشدة بسبب نمام وغماز.

    * - ( ومن رأى ) أنه تحول ملكاً فإنه ينال شرفاً وعزاً.

    * - ( ومن رأى ) إنه يصارع ملكاً فإنه يزول عن مكانه وعزه ومرتبته وينال هماً وغماً وإن رأى الملائكة دخلوا داره دخل عليه لص وإن رأى أن ملكاً أخذ منه سلاحه فإنه دليل على ذهاب ماله وقوته ومنفعته وربما فارق امرأته وإن رأى ملائكة معهم أطباق الفاكهة فإنه يخرج من الدنيا شهيداً وإن رآهم إنسان وهم يلعنونه فإنه رقيق في الدين والملائكة المتضادون مثل ملائكة السماء وملائكة الجحيم إذا رآهم الإنسان جميعاً دل ذلك على عداوة وتشتت وإن رأى أنه يواقع ملكاً أو يواقعه ملك فإن كان مريضاً دل على موته وإذا رأى الملك صبياً دل على زمان المستقبل وإن رآه شاباً دل على الزمان الحاضر وإن رآه شيخاً دل على الزمان الماضي.

    * - ( ومن رأى ) أنه صار ملكاً فإنه يصيراً كاهناً وعرافاً أو غمازاً همازاً وإن كان مريضاً دل على موته.

    * - ( ومن رأى ) أنه يجامع الملائكة فإن وجد لذة نال مالاً من أشراف الناس وإن لم يجد لذة دل على موته.

    * - ( ومن رأى ) الملائكة تستغفر له صلح في دينه وحاله وكثر ماله وإذا [ص 223] نزلت الملائكة في المقابر يدفن هناك الصالحون وإن رأى الملائكة في السوق فهو دليل بخس الموازين.

    * - ( ومن رأى ) أنه يصارع ملكاً نال هماً وذلاً بعد العز.

    * - ( ومن رأى ) أنه صار في صورة ملك فإن كان في شدة نال الفرج وإن كان في رق عتق وإن كان شريفاً نال زيادة ورياسة.

    * - ( ومن رأى ) الملائكة يسلمون عليه آتاه اللّه بصيرة في حياته وختم له بخير وإذا رأى الكافر أن الملائكة يصلون عليه ويستغفرون له أسلم وربما دلت رؤية الملائكة على الشهود وربما دلت رؤيتهم على الأمناء وأصحاب الشرط ورسل أولي الأمر وملائكة العذاب إذا رآهم دخلوا على الميت ولم يخف منهم دل على الأمن من حيث يخاف خصوصاً إن كان مسافراً فإنه يأمن من قطاع الطريق فإن سلموا عليه أو لقنوه حجته أو وعدوه بخير فبشارة له ببلوغ أمله وأمنه وعزه وغناه وفرحه وطيبة قلبه وإن رآهم مفزعين له غضاباً وضربوه بالمقامع أو أزعجوه ربما ارتد عن دينه أو عاد إلى معصية أو أسخط والديه أو ترك ما أوجبه اللّه عليه وتدل رؤيتهم على رسل الملك أو نائبه أو الحاكم فإن أخبر الميت أنهم لم يدخلوا عليه دل ذلك على حسن سيرته وقبول طاعته وحسن عاقبته وإن كان عليه دين برئت ذمته منه وربما دلت رؤيتهم على عافية المريض وربما دلت رؤيتهم على التراجمة العرافين بلغات الناس فإنهم يسألون كل أحد على حسبه بلغته ورومان الملك الذي يأتي الميت في قبره تدل رؤيته لمن كان فقيراً على أنه يستغني وإن كان بطالاً على أنه يخدم أو أنه يتشهد ويضيع رسم شهادته.

    * - مريخ تدل رؤيته في المنام على الشرور والأنكاد والمخاوف وسفك الدماء فإن رآه وهو هابط أو منحوس أو محترق كان دليلاً على الحريق والسيف والجور وفش الأقفال وطلاق النساء وهدم المنازل والمريخ صاحب حرب الملك ووالي جنده أو هو الشرطي.

    * - مشتري هو في المنام صاحب بيت مال الملك ورؤية المشتري مع القمر تدل على البيع والشراء والرزق وعلو الشأن وإن كان مع القمر وهو منحوس أو هابط أو محترق فإنه يدل على القراء أو القصاص أو المجالس أو المحدثين ومعبري الرؤيا والشعر المطرب والصلاة والصوم والعبادة والحج.

    * - منازل الكواكب رؤيا الشرطين في المنام شرطة الحاكم أو اشتراط [ص 224] والبطين بطنة والثريا ثرى أو ثروة والدبارن إدبار أو دبر والهقعة عقوق والهنعة هناء وعنة والذراع اليماني يمن والشامي شؤم والنثرة انتثار وتفرق والطرفاء طرف والجبهة مجابهة والزبرة من ***** والغيظ والصرفة انصراف والعواء صراخ والسماك الرامح حرام والأعزل عزل والغفر مغفرة وأمان والزباني زنا والإكليل تكليل للأعزب والقلب انقلاب والشولة شولان وتشوف والنعائم إنعام ونعمة والبلدة بلد أو بين الحاجبين وسعد الذابح عدو وسعد بلع لعب وسعد السعود سعود وسعد الأخبية افتضاح أو سرقة والمقدم تقدم والمؤخر تأخير والرشاء رشا أو رشأ مليح.

    * - ( ومن رأى ) شيئاً من الكواكب العيوقان فهي إتباع وأدلة على تسيير المنازل كبنات نعش والدب الأصغر والدب الأكبر والنسر الطائر والجوزاء والسنبلة والحمل والدالي وغيرها أو ملكه أو مازحه أو عرف اسمه صادق إنساناً أو رزق ولداً أو تزوج امرأة على خلق ذلك المسمى إذا جهل حكمته والقط عبارة عن ولي الأمر أو الرجل العابد والفرقدان خدامه.

    * - مطر هو في المنام إذا لم يحصل منه ضرر فإنه خير ورزق ورحمة وربما دل المطر على حياة من يخشى عليه من آدمي أو أرض وربما دل المطر على إنجاز ما يوعد به الإنسان وإن كان المطر مخصوصاً بمكان معلوم دل على حزن أهله أو على هم يعرض للرائي بسبب فقد من يعني عليه وإن كان المطر عاماً مؤذياً مثل أن تمطر السماء دماً أو حجارة فإنه يدل على الذنوب والمعاصي وإن كان الرائي مسافراً ربما تعطل عليه سفره وربما دل المطر المتلف في المكان المخصوص على البخس في الكيل والميزان أو التشبه بقوم لوط وربما دل المطر النافع على الصلح مع الأعداء وربما دل المطر على إغاثة الملهوف والمطر قافلة الإبل كما أن قافلة الإبل هي المطر فمن رأى أن السماء أمطرت وقطر ماء الغمام من كل جانب فإن الناس ينالون سعة وسروراً وتتفجر العيون.

    * - ( ومن رأى ) مطراً عاماً يحيا له أمر ميت وينال خيراً ونعمة وبركة وإن كان مغموماً أو مديوناً فرج عنه.

    * - ( ومن رأى ) المطر قد عاجله فإنه يرزق رزقاً حسناً واسعاً من غير ضيق والمطر فرج وغياث في تلك السنة.

    * - ( ومن رأى ) المطر في داره خاصة دون الناس نال منفعة وخيراً وكرامة وإن رآه في جميع البلدة وقع [ص 225] التأويل على جميع أهل تلك البلدة والمحلة والموضع والقرية.

    * - ( ومن رأى ) مطراً يسيح من كل جانب ويقطع الأشجار ويكبها فإنه فتنة وهلاك يقع في ذلك الموضع من قبل السلطان وقد يكون المطر في دار خاصة أمراضاً وأوجاعاً وبلايا وجدرياً يقع فيها وإذا أمطرت الأرض دماً فهو عذاب وكذلك مطر الحجارة وإن كان المطر دماً غالباً أو تراباً فهو ظلم من السلطان والفلاح إذا رأى المطر فهو بشارة وخصب يناله وقيل إذا كان المطر تراباً بلا غبار فهو صخب وإن كان المطر عسلاً أو ما يستحب نوعه من الثمار فهو دليل خير لجميع الناس وكذلك إذا كان سمناً أو لبناً أو زيتاً أو ما أشبه ذلك والمطر يدل على رحمة اللّه ودينه وفرجه وعونه وعلى القرآن والعلم والحكمة لأن الماء حياة الخلق من صلاح الأرض ومع فقده هلاك الناس والأنعام وفساد الأمر في البر والبحر فكيف إذا كان ماؤه لبناً أو سمناً أو عسلاً وربما دل على الجوائح النازلة من السماء كالجراد والبرد والريح سيما إن كان فيه نار وكان ماؤه حاراً وربما دل على الفتن والدماء التي تسفك سيما إن كان ماؤه الدم وربما دل على العلل والأسقام إذا كان في غير وقته في حين ضرره.

    * - ( ومن رأى ) نفسه في المطر تحت سقف أو جدار فإما ضرر يدخل عليه بالكلام والأذى وإما أن يضرب على قدر ما أصابه من المطر وإن كان في أوانه فذلك تعطيله عن سفره أو عن عمله أو من أجل مريضه أو بسبب فقره أو يحبس في السجن على قدره وإن اغتسل في المطر من جنابة أو تطهر به للصلاة أو غسل بمائه وجهه أو غسل به نجاسة كانت في جسمه أو ثوبه فإن كان كافراً أسلم وإن كان بدعياً أو مذنباً تاب وإن كان فقيراً أغناه اللّه تعالى وإن كانت له حاجة عند السلطان أو غيره قضيت له.

    * - ( ومن رأى ) السماء قد أمطرت سيوفاً فإن الناس يبتلون بجدال وخصومة فإن أمطرت بطيخاً فإنهم يمرضون.

    * - ( ومن رأى ) أنه يشرب من ماء المطر فإن كان صافياً أصاب خيراً وإن كان كدراً أصاب مرضاً بقدر ما رأى أنه شرب من الماء.

    * - ماء هو في المنام حياة طيبة فمن رآه في داره فهو سعادة ومال مجموع وغنيمة وزيادة خير وهو تزويج لقوله تعالى: {وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً}.

    * - ( ومن رأى ) أن الماء صاف غزير رخص السعر وبسط العدل ومضغ الماء شدة الكد في المعيشة والشرب منه سلامة من العدو وسنة مخصبة لشاربه وإن شرب [ص 226] في النوم من الماء أكثر مما كان يشرب في اليقظة دل على طول عمره ومن شرب الماء من قدح ولم يشبعه فإن امرأته ناشز عله وإن بسط يده في الماء فإنه يقلب مالاً ويخلط على نفسه.

    وقال ابن سيرين رحمه اللّه تعالى الماء في النوم فتنة في الدين لقوله تعالى: {ماء غدقاً لنفتنهم فيه}.

    وهو بلاء لقوله تعالى: {إن اللّه مبتليكم بنهر فمن شرب منه}.

    الآية.

    * - ( ومن رأى ) أنه يعطى ماء في قدح كان ذلك دليل ولد.

    * - ( ومن رأى ) أنه يشرب في قدح ماء صافياً نال خيراً من ولده وزوجته لأن الزجاج من جوهر النساء والماء جنين.

    * - ( ومن رأى ) أنه يشرب ماء سخناً أصابه غم شديد.

    * - ( ومن رأى ) أنه ألقى في ماء صاف سر من مفاجأة.

    * - ( ومن رأى ) أنه في ماء فهو في فتنة وبلاء وغم.

    * - ( ومن رأى ) أن له خابية ماء صاف فهو مال موروث.

    * - ( ومن رأى ) أنه يستقي الماء فهو يسعي بين الناس بالكذب والماء الراكد حبس من رأى أنه سقط في ماء راكد فهو حبس وغم وقيل إن الماء الراكد في التأويل أضعف من الماء الجاري على كل حال والماء المنتن عيش نكد ونقص والماء المر عيش مر والماء الحار الشديد الحرارة إذا استعمل بالنهار عذاب وشدة وعقوبة وبالليل فزع من الجن والماء المالح كد في المعيشة والماء الكدر المنتن مال حرام والماء الأسود خراب الدور التي هو فيها فإن شربه فإنه يخشى على بصره والماء الأصفر مرض وإن رأى أن ماء الملك صار أجاجاً أو غار في الأرض فإن اللّه تعالى قد غير ما أنعمه على ذلك الملك لتركه الشكر ومنعه الخير وكل ماء كدر فهو تعسر وتعب.

    * - ( ومن رأى ) أنه يشرب ماء البحر وهو كدر أصابه هم من الملك وإن جرى في محله أو شربه إنسان فهو مرض له وإن شربه الناس كلهم فهو لهم مرض وقيل الماء الكدر سلطان جائر.

    * - ( ومن رأى ) أنه اغتسل في ماء كدر وخرج منه فإن كان في شدة خرج منها وإن كان مريضاً شفاه اللّه تعالى وإن كان مسجوناً نجا بعد أن يكون الماء طاهراً والماء المالح غم والماء الأسود إذا نزح من البئر فإنها امرأة يتزوجها ولا خير فيها.

    * - ( ومن رأى ) أنه يمشي فوق الماء في بحر أو نهر فإن ذلك قوة الإيمان واليقين باللّه تعالى إن كان معه كلام بر وما يدل على الحكمة وإلا استيقن أمراً هو منه في شك والتباس وقيل إنه يسافر أسفاراً في خطر على [ص 227] التوكل.

    * - ( ومن رأى ) أنه يمشي على الماء فإنه يخاطر مخاطرة وإن خرج منها قضيت حوائجه كلها.

    * - ( ومن رأى ) أنه وقع في ماء كثير عميق ونزل فيه ولم يبلغ قعره فإنه يصيب دنيا كثيرة ويتمول منها لأن الدنيا بحر عميق وقيل بل يقع في أمر رجل كبير فإن غلبه النهر فإنه يمرض مرضاً شديداً وإن غرق فيه فإنه يموت في مرضه.

    * - ( ومن رأى ) أنه وقع في الماء ينال سروراً ونعمة.

    * - ( ومن رأى ) أنه نظر في ماء صاف فرأى فيه وجهه فإن رآه حسناً فإنه يحسن إلى أهل بيته وجيرانه وإن أشرف على ماء صاف أشرف على خير كثير.

    * - ( ومن رأى ) أنه صب ماء في بحر فإنه ينفق نفقة على امرأة وإن صبه في موضع لا ينتفع به ضيع من ماله بقدره والماء الغالب هم وعذاب وفتنة بقدر قوته.

    * - ( ومن رأى ) أن الماء قد زاد في بلد أو قرية وجاوز الحد حتى دخل البيوت وأشرف أهلها على الغرق فإنه يقع هناك فتنة عظيمة واختلاف ويهلك الأشرار وإن رأى الماء يجري على سطحه فإنه يصيبه غم عاجل أو بلاء دائم من قبل السلطان والماء العذب رزق حلال وطيب قلب وعلم وحياة لمن أشرف على الموت لقوله تعالى: {وجعلنا من الماء كل شيء حي}.

    وربما دل الماء على الزوجة للأعزب وعلى الزوج للعزباء فإن شربه من آنية حلال كان نكاحاً صحيحاً وإن كان من آنية محرمة كان نكاحاً فاسداً وربما دل شرب الماء على مشروب الفقراء وما يتعطاه أهل الفتوة فيما بينهم.

    * - ( ومن رأى ) أنه ظمآن ورأى أنه يشرب ماء عاش زرعه وهدأ روعه وغنى فقره واجتمع على أهله فإن اغتسل به في وقت لا ضرر فيه عليه قضي دينه وإن صار الماء العذب ملحاً ارتد عن دينه أو عاد إلى ضلالته أو تعسرت أموره وإن حمل ماء في وعاء حملت زوجته وزيادة الماء في أوان نقصه أو نقصه في أوان زيادته دليل على الجور والمغرم والغلاء واختلاف الكلمة وتدل المياه الصافية على سلامة العين الرمداء وانفجار الماء في مكان هم وغم والماء الأخضر مرض طويل مكثه وقيل عيش نكد ومن شرب ماء أسود ذهب بصره.

    * - ( ومن رأى ) أنه يمص الماء مصاً فإنه كدر في معيشته.
     
  2. جاري تحميل الصفحة...


مشاركة هذه الصفحة